3 - وإنّ الناس فهموا من كلامه التحريم ، فاعترضته المرأة القرشية .
4 - وخصمته بالقرآن ، فرجع عن تحريمه .
5 - وظهرت جرأته على اللَّه تعالى ، أو جهله بالأحكام الشرعية .
وهذا الموضع أيضا من جملة المواضع التي يظهر فيها الفرق بين ابن روزبهان وابن تيميّة ، فإنّ ابن تيميّة يصرّح بكون قوله مخالفا للنصّ ، وإنّه قد أخطأ فيه ، إلَّا أنّه كان مجتهدا ، وهو لم ينفّذ اجتهاده لمّا علم ببطلانه [ 1 ] .
5 - ابتداع عمر صلاة التراويح :
وقال الفضل : « قد ثبت في الصحاح عن زيد بن ثابت أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلَّم اتّخذ حجرة في المسجد . . .
، وعن أبي هريرة : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلَّم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة . . . ثمّ كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر ، وعن أبي ذرّ . . .
وهذه الأخبار كلَّها في الصحاح ، وهذا يدلّ على إنّ رسول اللَّه كان يصلَّي التراويح بالجماعة أحيانا ولم يداوم عليها مخافة أن تفرض على المسلمين فلم يطيقوا . .
فلمّا انتهى هذه المخافة جمعهم عمر وصلَّى التراويح . . . فقال عمر :
بدعة ونعمت البدعة ! أراد به أنّه لم يتقرّر أمرها في زمان رسول اللَّه ، وهذا لا ينافي كونها معمولة في بعض الأوقات . . . » [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] منهاج السنّة 6 / 76 .
[ 2 ] دلائل الصدق 3 / 213 - 214 .