كذا وكذا - لخلَّة ذكرها ، قال أبو عبيد : لا أريد ذكرها [ 1 ] - . . . » [ 2 ] .
أقول :
لو كان ما فعله أبو بكر حقّا ، لما أعرض أبو عبيد عن ذكره ، ولو كان الخبر كذبا لكذّب الخبر قبل أن يكتم تلك الخلَّة ولا يذكرها ! !
6 - وإنّ ابن تيميّة - المعروف بنصبه وعناده لأهل البيت عليهم السّلام - يعترف بالقضيّة ثمّ يقول بلا حياء : « إنّه كبس البيت لينظر هل فيه شيء من مال اللَّه الذي يقسّمه وأن يعطيه لمستحقّه ، ثمّ رأى أنّه لو تركه لهم لجاز ، فإنّه يجوز أن يعطيهم من مال الفيء » [ 3 ] .
4 - تحريم عمر المغالاة في المهر :
وقال الفضل : « شأن أئمّة الإسلام وخلفاء النبوّة أن يحفظوا صورة سنّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلَّم في الأمّة ، فأمرهم بترك المغالاة ، والإجماع على أنّ الإمام له أن يأمر بالسنّة أن يحفظوها ، ولا يختصّ أمره بالواجبات ، بل له الأمر بإشاعة المندوبات ، وهذا ممّا لا نزاع فيه ، كما أجاب قاضي القضاة بأنّه طلب الاستحباب في ترك المغالاة والتواضع في قوله ، وأمّا تخطئة قاضي القضاة في جوابه ، فخطأ بيّن ، لأنّه لم يرتكب المحرّم ، بل هدّد به . . . » [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] قال محقّقه هنا : وقد ذكرها الذهبي في الميزان وهي قوله : « وددت أنّي لم أكشف بيت فاطمة وتركته وإن أغلق على الحرب » .
[ 2 ] كتاب الأموال : 174 .
[ 3 ] منهاج السنّة 8 / 291 .
[ 4 ] دلائل الصدق 3 / 133 - 134 .