دراسات في مسائل الإمامة من كتاب ابن روزبهان
أقول : كانت تلك عبارات ابن روزبهان في بداية كتابه ، وقد رأيت من الضروري أن أقرأ كتابه من أوّله إلى آخره ، لأتعرّف على عقائد هذا الرجل ونفسيّته ، ولأجل المقارنة بينه وبين العلَّامة الحلَّي وكتابه ، بل حتّى أعطي لكلّ منصف نموذجا من كتب الفريقين ، ليقرأه ويقف على أسلوبه ، ثمّ يختار ما شاء منهما كما يحكم عقله ودينه ، فإلى القارئ الكريم هذه الفصول في أساليب ابن روزبهان في كتابه ، بذكر موارد من كلّ أسلوب :
أوّلا - السبّ والشتم :
وسوّد الفضل صفحات كتابه بسبّ وشتم العلَّامة والشيعة عامّة ، بما لا يسمع عادة إلَّا من الجهلة الأرذال والسوقة الأنذال ، ومن الواضح أنّ مثل هذه الأشياء تدلّ - مضافا إلى دلالتها على عدم الورع والتقوى ، وعلى سوء الأدب والأخلاق - على بطلان عقيدة الشخص وعجزه عن الدفاع عنها .
ونحن نورد بعض ما تفوّه به هذا الرجل :
« ثمّ ما ذكر . . . من المبالغات والتقعقعات الشنيعة ، والكلمات الهائلة المرعدة المبرقة ، التي يميل بها خواطر القلندرية والعوامّ إلى مذهبه الباطل ،