وكذا الترمذي ، قال في حقّ سليمان بن أرقم أبي معاذ البصري ، وعاصم بن عمرو بن حفص : « متروك » [ 1 ] ، وروى عنهما في سننه !
وذكروا في حقّ البخاري ومسلم - اللذين هما أجلّ أرباب الصحاح عندهم ، وأصحّهم خبرا - ما يخالف الإجماع ، وهو احتجاجهما بجماعة لا تحصى مجهولة الحال ، لرواية جماعة عنهم ، بل لرواية الواحد عنهم ، مع أنّ هذا الواحد لم ينصّ على قدح أو مدح في المرويّ عنه !
ولنذكر لك بعض من اكتفيا في الاحتجاج بخبره بمجرّد رواية الواحد عنه ، لتراجع « تهذيب التهذيب » فترى صدق ما قلناه . .
فمنهم : محمّد بن عثمان بن عبد اللَّه بن موهب [ 2 ] .
ومحمّد بن النعمان بن بشير [ 3 ] .
فإنّ البخاري ومسلما احتجّا بهما ، ولم يرو عن كلّ منهما سوى الواحد !
ومنهم : عطاء أبو الحسن السوائي [ 4 ] . وعمير بن إسحاق [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] تهذيب التهذيب 3 / 456 رقم 2608 وفيه : « متروك الحديث » ، وج 4 / 143 رقم 3151 .
[ 2 ] تهذيب التهذيب 7 / 318 رقم 6382 ، وانظر : الثقات 7 / 410 .
[ 3 ] تهذيب التهذيب 7 / 463 رقم 6611 ، وانظر : الثقات 5 / 357 .
[ 4 ] تهذيب التهذيب 5 / 584 رقم 4745 .
[ 5 ] تهذيب التهذيب 6 / 253 رقم 5366 .