قيل له : فهل كان يتكلَّم في أحمد ؟
قال : لا ، إنّما كان إذا رأى في كتابه حديثا عن أحمد قال : اضرب عليه ، ليرضى ابن أبي دؤاد » ! [ 1 ] .
وليت شعري كيف لا يتّهم بالكذب ، وقد زعم أنّه زاد في الحديث إرضاء لصاحبه ؟ !
وهل يتصوّر عدم كلامه في أحمد ، وقد فعل معه ما هو أشدّ من الكلام ومن فروعه ، وهو الضرب على حديثه ؟ !
وبالضرورة : إنّ من يزيد في الحديث كذبا ، ويضرب على ما هو معتبر ، ويبطل الصحيح المقبول عندهم ، طلبا للدنيا ورضا أهلها ، لا يؤمن أن يوافق الهوى في توثيق الرجال وتضعيفهم !
وإن شئت قلت : إنّ ضربه على أحاديث أحمد طعن في أحدهما ، وهو من المطلوب .
ومنهم : الترمذي :
ذكر الذهبي في ( الميزان ) بترجمة إسماعيل بن رافع ، أنّ جماعة من علمائهم ضعّفوا إسماعيل ، وجماعة قالوا : متروك [ الحديث ] .
ثمّ قال : « ومن تلبيس الترمذي ، قال : ضعّفه بعض أهل العلم » [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] تهذيب التهذيب 5 / 714 .
[ 2 ] ميزان الاعتدال 1 / 384 .