وذكر أيضا بترجمة يحيى بن يمان حديثا وقال : « حسّنه الترمذي مع ضعف ثلاثة فيه ، فلا يغترّ بتحسين الترمذي ، فعند المحاقّة غالبها ضعاف » [ 1 ] .
وقال أيضا بترجمة كثير بن عبد اللَّه المزني : « لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي » [ 2 ] .
ومنهم : الجوزجاني ، إبراهيم بن يعقوب السعدي :
فإنّهم ذكروا أنّه ناصبيّ معلن به [ 3 ] ، كما ستعرفه في ترجمته بالمطلب الثالث إن شاء اللَّه تعالى [ 4 ] .
ومن المعلوم أنّ الناصب : فاسق منافق ؛ لما سبق في رواية مسلم أنّ مبغض عليّ عليه السّلام منافق [ 5 ] ، ولا ريب أنّ النفاق أعظم الفسق ، وقد قال تعالى : * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . . . ) * [ 6 ] .
بل النفاق نوع من الكفر ، بل أشدّه ، فلا يقبل قول مثله في الرجال ، وشهادته فيهم مردودة ، وتوثيقه وتضعيفه غير مسموع .
ومنهم : محمّد بن حبّان :
قال في ( الميزان ) بترجمته : « قال الإمام أبو عمرو ابن الصلاح
هامش
[ 1 ] ميزان الاعتدال 7 / 231 .
[ 2 ] ميزان الاعتدال 5 / 493 .
[ 3 ] تهذيب التهذيب 1 / 199 ، ميزان الاعتدال 1 / 205 رقم 256 .
[ 4 ] انظر : صفحة 63 رقم 6 .
[ 5 ] تقدّم في صفحة 15 .
[ 6 ] سورة الحجرات 49 : 6 .