ولنذكر أشهرهم وأعظمهم بيسير من أحوالهم التي تيسّر لي فعلا بيانها . .
فمنهم : أحمد بن حنبل :
ذكر في « تهذيب التهذيب » بترجمة عليّ بن عاصم بن صهيب الواسطي ، أنّ [ ابن ] أبي خيثمة [ 1 ] قال : « قلت [ 2 ] لابن معين : إنّ أحمد يقول :
( ليس هو ) [ 3 ] بكذّاب ، قال : لا واللَّه ما كان [ عليّ ] عنده قطَّ ثقة ، ولا حدّث عنه بشيء ، فكيف صار اليوم عنده ثقة ؟ ! » [ 4 ] .
فإنّه صريح في اتّهام ابن معين لأحمد وتكذيبه له .
ونقل السيّد العلوي الجليل محمّد بن عقيل [ 5 ] في كتابه : « العتب
هامش
[ 1 ] كان في الأصل : أبا خيثمة ؛ وما أثبتناه من المصدر .
[ 2 ] كذا في الأصل ، وفي المصدر : قيل .
[ 3 ] في المصدر بدل ما بين القوسين : إنّ عليّ بن عاصم ليس .
[ 4 ] تهذيب التهذيب 5 / 708 .
[ 5 ] هو : محمّد بن عقيل بن عبد اللَّه بن عمر العلوي الصادقي الحسيني الحضرمي .
ولد ببلدة « مسيلة آل شيخ » قرب « تريم » من بلاد حضرموت سنة 1279 ه .
رحل إلى سنغافورة واشتغل بالتجارة ، وترأس فيها المجلس الإسلامي الاستشاري ، وأسّس فيها جمعية إسلامية ومجلَّة وجريدة عربيّتين ومدرسة عربية دينية .
سافر إلى الهند مرارا ، ورحل إلى الصين واليابان وروسيا ، ومنها وصل إلى برلين ففرنسا فالعراق فسورية فمصر .
توفّي بالحديدية من أعمال اليمن في عام 1350 ه .
ومن مؤلَّفاته : النصائح الكافية لمن تولَّى معاوية ، تقوية الإيمان ، العتب الجميل على علماء الجرح والتعديل ، فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أميّة وبني هاشم ، وغيرها .
انظر : معجم المؤلَّفين 3 / 491 رقم 14568 .