المطلب الثاني لا قيمة لمناقشة أهل السنّة في السند
في بيان أنّ تضعيفهم للرواية ومناقشتهم في السند لا قيمة لها ولا عبرة بها ؛ لأمرين :
[ الأمر ] الأوّل :
إنّ علماء الجرح والتعديل ، مطعون فيهم عندهم ، فلا يصحّ اعتبار أقوالهم ، كما يدلّ عليه ما في « ميزان الاعتدال » بترجمة عبد اللَّه بن ذكوان ، المعروف بأبي الزناد ، قال : « قال ربيعة [ فيه ] : ليس بثقة ولا رضيّ » .
ثمّ قال : « لا يسمع قول ربيعة فيه ؛ فإنّه كان بينهما عداوة ظاهرة » [ 1 ] .
وفي ( الميزان ) أيضا بترجمة الحافظ أبي نعيم الأصبهاني أحمد بن عبد اللَّه ، قال : هو « أحد الأعلام ، صدوق ، تكلَّم فيه بلا حجّة ، ولكن هذه عقوبة من اللَّه لكلامه في ابن مندة بهوى » .
ثمّ قال : « وكلام ابن مندة في أبي نعيم فظيع ، لا أحبّ حكايته » .
ثمّ قال : « كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به ، لا سيّما إذا لاح لك أنّه لعداوة أو لمذهب أو لحسد ، ما ينجو منه إلَّا من عصم اللَّه ، وما علمت أنّ عصرا من الأعصار سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء والصدّيقين ، ولو شئت لسردت من ذلك كراريس » ! [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] ميزان الاعتدال 4 / 95 .
[ 2 ] ميزان الاعتدال 1 / 251 .