أي : بالطريقة التي هي أعود وأنفع له [ 1 ] .
وقال تعالى : * ( وقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ) * [ 2 ] .
أي : بأن يتكلَّموا مع المشركين بالطريقة التي لا تعود بالفائدة على الشيطان في تحصيل مقاصده من الوقيعة بين المؤمنين وبين المشركين [ 3 ] . . .
فاللَّه سبحانه يريد من المؤمنين أن يكون جدالهم مقرونا بما يعينهم في إقامة الحجّة وإفحام الخصوم وظهور الحقّ على الباطل .
وتلخّص : إنّ الجدال المقبول شرعا وعقلا هو : الجدال ب : الحجّة المعتبرة ، مع رعاية الآداب . .
الحجّة المعتبرة : الكتاب والسنّة :
و « الحجّة المعتبرة » عند المسلمين كافّة هو « القرآن الكريم » و « السنّة النبوية » . . وهم في كلّ مسألة يقع الجدال بينهم فيها يرجعون إلى الكتاب والسنّة ، وهذا ما أمر به اللَّه تعالى إذ قال :
* ( . . . فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوه إِلَى الله والرَّسُولِ ) * [ 4 ] .
وقال : * ( فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] انظر : تفسير الطبري 5 / 393 ، مجمع البيان 4 / 183 .
[ 2 ] سورة الإسراء 17 : 53 .
[ 3 ] انظر : تفسير البحر المحيط 6 / 49 ، تفسير الكشّاف 2 / 453 .
[ 4 ] سورة النساء 4 : 59 .
[ 5 ] سورة النساء 4 : 65 .