الحديث : أنّ رسول اللَّه لمّا قال زيد بن عمرو بن نفيل هذا الكلام قال : وأنا أيضا لا آكل من ذبيحتهم وممّا لم يذكر اسم اللَّه عليه ؛ فأكلا معا .
وهذا الرجل لم يذكر هذه التتمّة من الطعن في الرواية ، نسأل اللَّه العصمة من التعصّب ، فإنّه بئس الضجيع » [ 1 ] .
أقول : قد ذكر العلَّامة الحديث عن « الصحيحين » ، أمّا الفضل فادّعى وجود التتمّة ولم ينسبها إلى كتاب ! وجعل يتّهم العلَّامة ! وقد قال الشيخ المظفّر :
« قد راجعنا صحيح البخاري ، فوجدنا الحديث أثر أبواب المناقب ، وفي باب ما ذبح على النصب والأصنام من كتاب الذبائح ، وما رأينا لهذه التتمّة أثرا [ 2 ] .
وقد رواه أحمد في مسنده ، ولم يذكر ما أضافه الخصم [ 3 ] .
وليست هذه أوّل كلمة وضعها ، بل سبق له مثلها قريبا في روايات اللهو ، وسيأتي له أمثالها .
ولا عجب ، فإنّها سنّة لهم في غالب أخبارهم ، ومنها أصل هذا الحديث ، ولكنّي أعجب من إرعاده وإبراقه وسؤاله العصمة عن التعصّب ، ونسبته إلى المصنّف عدم الأمانة ! وكأنّه يريد بذلك أن يدعو قومه إلى
هامش
[ 1 ] دلائل الصدق 1 / 662 .
[ 2 ] صحيح البخاري 5 / 124 ح 312 وج 7 / 165 ح 31 ، ولم نجده في صحيح مسلم ، وانظر : السنن الكبرى - للنسائي - 5 / 55 ح 8189 ، دلائل النبوّة - للبيهقي - 2 / 121 - 122 ، الجمع بين الصحيحين - للحميدي - 2 / 275 ح 1424 .
[ 3 ] انظر : مسند أحمد 1 / 189 وج 2 / 69 و 89 و 127 .