وبخت فيه ، وأعين عليه بوفور مادته ، وحسن التهدي إلى سلوك
جادته ، فصنف في ما كان ينتحله مصنفات برز في
إجادتها . . . " ( 1 ) .
فلا عجب إن ألف ابن الأبار فأكثر ، وصنف في فنون متنوعة ،
وعلوم شتى ، نثرا ونظما . فقد كتب ما ينيف على خمسين
مصنفا ( 2 ) . ومنها يبدو واضحا اهتمامه بفنون ثلاثة رئيسية : الأدب
والحديث والتاريخ . وقد سلم القليل منها من عوادي الزمن مثل
أعتاب الكتاب ، وتحفة القادم مقتضبا ، والتكملة ، والمعجم في
أصحاب أبي علي الصدفي ، والحلة السيراء ، ودرر السمط ،
الذي نقدم له ، هذا بالإضافة إلى أشعاره ورسائله . ومن مصنفاته
يتضح علو كعبه في التاريخ ، وخاصة في التراجم ، ويتبين أنه
مؤرخ فحل ، واسع الاطلاع ، نافذ النظر ، حديد البصر ، صادق
الحكم ، مقتدر على استدراك أخطاء من سبقوه .
هامش
( 1 ) الذيل والتكملة 6 : 258 .
( 2 ) المصدر ذاته 6 : 258 - 259 . وانظر دراسة عبد العزيز عبد المجيد عن
مؤلفات ابن الأبار .