أمرهم ( 749 / 1086 ) ، فضموا الأندلس إلى دولتهم ( 1 ) ، وذبوا
عنه فترة من الزمن باستثناء الجزر الشرقية وسرقسطة وسهلة بني
رزين ( شنتمرية الشرق ) ( 2 ) .
ولكن أمر المرابطين قد بدأ يضعف منذ معركة أقليش 501 /
1108 ( 3 ) ، وتجلى ذلك الضعف وتجسد يوم احتلت أرغون
سرقسطة واتخذتها عاصمة في 512 / 1118 ( 4 ) ، وبلغ ذروته
بقيام ثورة الموحدين ، ففقد المرابطون سيطرتهم على الأندلس ،
وبسط العدو سيطرته على سهوله وبسائطه ، وفشلت الجهود الذاتية
في الدفاع عن كثير من مدنه فسقط بعضها ( 5 ) . فلم يكن أمام
الأندلسيين إلا استدعاء الموحدين الذين صنعوا ما صنعه
المرابطون من قبل ، فضم الموحدون الأندلس إلى سلطانهم ،
ووصلوا أقصى توسعهم بضم شرق الأندلس ، وكان أعظم انتصار
لهم وآخره يوم الأرك في 591 / 1195 . وبعد ذلك هزموا هزيمة
نكراء في موقعة العقاب 609 / 1212 التي أخلت المغرب من
هامش
( 1 ) انظر في ذلك التبيان 108 - 113 ، الحلل الموشية 49 - - 50 ، روض
القرطاس 99 ، وفيات الأعيان 5 : 30 ، 7 : 120 ، الروض المعطار 93 .
( 2 ) لم يفتح المرابطون الجزر الشرقية إلا في 508 / 1115 وكانت سيادتهم عليها
قلقة ( مكي : " وثائق تاريخية " 185 - 186 ) . وأراد يوسف بن تاشفين سرقسطة
حاجزا بينه وبين الممالك المسيحية غير أن علي ابنه ضمها في 503 / 1110
( البيان المغرب 4 : 43 ، الحلة السيراء 2 : 248 ، عنان : عصر الطوائف
2 : 281 - 282 ) . أما عن شنتمرية الشرق فانظر الذيل والتكملة 5 : 1 : 52 .
( 3 ) أشباخ : تاريخ الأندلس 122 وما بعدها .
( 4 ) المعجب 72 ، 208 ، الروض المعطار 97 .
( 5 ) راجع هويثي : " علي بن يوسف وأعماله في الأندلس " ، مكي : " وثائق جديدة
167 .