Skip to main content

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — Page 218

Contributors:

P.218
بكر إلا ما كان من عائشة فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فحنا عليه يقبله ويبكي ويقول ليس ما يقول ابن الخطاب شيء توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده رحمة الله عليك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أطيبك حيا وما أطيبك ميتا ثم غشاه بالثوب ثم خرج سريعا إلى المسجد يتوطأ رقاب الناس حتى أتى المنبر وجلس عمر حتى رأى أبا بكر مقبلا إليه فقام أبو بكر إلى جانب المنبر ثم نادى الناس فجلسوا وانصتوا فتشهد أبو بكر بما علمه من التشهد وقال إن الله تبارك وتعالى نعى نبيكم إلى نفسه وهو حي بين أظهركم ونعاكم إلى أنفسكم فهو الموت حتى لا يبقى أحد إلا الله عز وجل قال الله تبارك وتعالى ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) إلى قوله ( وسيجزي الله الشاكرين ) فقال عمر هذه الآية في القرآن والله ما علمت أن هذه الآية أنزلت قبل اليوم وقال قال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ثم قال قال الله تبارك وتعالى ( كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون ) وقال ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ) وقال ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ) ثم قال إن الله تبارك وتعالى عمر محمدا صلى الله عليه وسلم وأبقاه حتى أقام دين الله وأظهر أمر الله وبلغ رسالة الله وجاهد في سبيل الله ثم توفاه الله على ذلك وقد ترككم على الطريقة فلن يهلك هالك إلا من بعد البينة والشفاء فمن كان الله ربه فإن الله حي لا يموت ومن كان يعبد محمدا وينزله إلها فقد هلك إلهه واتقوا الله أيها الناس واعتصموا بدينكم وتوكلوا على ربكم فإن دين الله قائم وإن كلمة الله تامة وأن الله ناصر من نصره ومعز دينه وإن كتاب الله عز وجل بين أظهرنا وهو النور والشفاء وبه هدى الله محمدا صلى الله عليه وسلم وفيه حلال الله وحرامه والله لا نبالي من أجلب علينا من خلق الله إن سيوف الله لمسلولة ما وضعناها بعد ولنجاهدن من خالفنا كما جاهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يبقين أحد إلا على نفسه ثم انصرف معه المهاجرون إلى رسول الله