Skip to main content

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — Page 200

Contributors:

P.200
وخوص ليس على السقف كثير طين إذا كان المطر امتلأ المسجد طينا إنما هو كهيئة العريش وكان أسامة بن زيد قد تجهز للغزو وخرج في نقله إلى الجرف فأقام تلك الأيام بشكوى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمره على جيش عامتهم المهاجرون فيهم عمر بن الخطاب وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغير على مؤتة وعلى جانب فلسطين حيث أصيب زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الجذع واجتمع إليه المسلمون يسلمون عليه ويدعون له بالعافية ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة ابن زيد فقال اغد على بركة الله والنصر والعافية ثم أغر حيث أمرتك أن تغير قال أسامة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أصبحت مفيقا وأرجو أن يكون الله عز وجل قد عافاك فائذن لي فأمكث حتى يشفيك الله فإني إن خرجت وأنت على هذه الحال خرجت وفي نفسي منك قرحة وأكره أن أسأل عنك الناس فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام فدخل بيت عائشة ودخل أبو بكر على ابنته عائشة فقال قد أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مفيقا وأرجو أن يكون الله عز وجل قد شفاه ثم ركب فلحق بأهله بالسناح وهنالك كانت امرأته حبيبة بنت خارجة بن أبي زهير أخي بني الحارث بن الخزرج وانقلبت كل امرأة من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتها وذلك يوم الاثنين ووعك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع أشد الوعك واجتمع إليه نساؤه وأخذ بالموت فلم يزل كذلك حتى زاغت الشمس من يوم الاثنين يغمى زعموا عليه الساعة ثم يفيق ثم يشخص بصره إلى السماء فيقول في الرفيق الأعلى ( مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) قال ذلك زعموا مرارا كلما أفاق من غشيته فظن النسوة أن الملك خيره في الدنيا ويعطى
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — Page 200 | أحمد بن الحسين البيهقي / عبد المعطي أمين قلعه جي