باب
ما روي في خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بذله نفسه وماله بحق إن كان لأحد قبله حتى يلقى الله تعالى وليست لأحد عنده مظلمة وما ذكر فيها لعمر بن الخطاب رضي الله عنه
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قال حدثنا ابن أبي قماش وهو محمد بن عيسى قال حدثنا موسى بن إسماعيل أبو عمران الجبلي قال حدثنا معن بن عيسى القزاز عن الحارث ابن عبد الملك بن عبد الله بن إياس الليثي عن القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال :
أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك وعكا شديدا قد عصب رأسه فقال خذ بيدي يا فضل قال فأخذت بيده حتى قعد على المنبر ثم قال ناد في الناس يا فضل فناديت الصلاة جامعة قال فاجتمعوا فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال أما بعد أيها الناس إنه قد دنا مني حقوق من بين أظهركم ولن تروني في هذا المقام فيكم وقد كنت أرى أن غيره غير مغن عني حتى أقومه فيكم ألا فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستعد ومن كنت أخذت له مالا فهذا مالي فليأخذ منه ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستعد ولا يقولن قائل أخاف الشحناء من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا وإن الشحناء ليست من شأني ولا من خلقي وإن من أحبكم إلي من أخذ حقا إن كان له علي وحللني فلقيت الله عز وجل وليس لأحد عندي مظلمة
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 179
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٧٩