كتاب السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة كيت بسورة كيت وفي صلاة كيت بسورة كيت وأن جماعة من الصحابة حفظوا جميع القرآن وحفظوه في صدورهم منهم أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد رجل من الأنصار
وذكروا معهم غيرهم قد ذكرناهم في كتاب المدخل وفي كل ذلك دلالة على أن آيات القرآن كانت مؤلفة في سورها إلا أنها كانت في صدور الرجال مثبتة وعلى الرقاع وغيرها مكتوبة فرأى أبو بكر وعمر جمعها في صحف ثم رأى عثمان نسخها في مصاحف قال أهل العلم إلا أن سورة براءة كانت من آخر ما نزل من القرآن لم يبين رسول الله صلى الله عليه وسلم موضعها من التأليف حتى خرج من الدنيا وكانت قصتها شبيهة بالأنفال فقرنتها الصحابة بالأنفال وبيان ذلك في حديث ابن عباس أخرجه الترمذي
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي قال حدثنا محمد بن سعد العوفي قال حدثنا روح بن عبادة القيسي
ح وأخبرنا أبو عبد الله قال حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ قال حدثنا الحسين بن الفضل البجلي قال حدثنا هوذة بن خليفة قالا حدثنا عوف بن أبي جميلة قال حدثنا يزيد بن الرقاشي قال قال لنا ابن عباس قلت لعثمان بن عفان ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطوال ما حملكم على ذلك
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 152
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٥٢