باب
ما جاء في إخباره باتساع الدنيا على أمته حتى يلبسوا أمثال أستار الكعبة ويغدا ويراح عليهم بالجفان ويتنافسوا فيها حتى يضرب بعضهم رقاب بعض
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا سليمان بن حيان حدثنا داود ابن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الدئلي عن طلحة البصري قال قدمت المدينة مهاجرا وكان الرجل إذا قدم المدينة فإن كان له عريف نزل عليه وان لم يكن له عريف نزل الصفة فقدمتها وليس لي بها عريف فنزلت الصفة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرافق بين الرجلين ويقسم بينهما مداً من تمر فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم في صلاته إذا ناداه رجل فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرق بطوننا التمر وتخرقت عنا الخنف قال وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمد الله وأثنى عليه وذكر ما لقي من قومه ثم قال لقد رأيتني وصاحبي مكثنا بضع عشرة ليلة مالنا طعام غير البرير والبرير تمر الأراك حتى أتينا إخواننا من الأنصار فآسونا من طعامهم وكان جل طعامهم التمر والذي لا إله إلا هو لو قدرت لكم على الخبز واللحم لأطعمتكموه سيأتي عليكم زمان أو من أدركه منكم يلبسون مثل أستار الكعبة ويغدا ويراح عليكم بالجفان قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنحن يومئذ خير أو اليوم قال بل أنتم اليوم خير أنتم اليوم إخوان وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض .
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 524
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٢٤