أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن نصر حدثنا ابن وهب حدثنا ابن لهيعة عن عبد الله بن حيان أنه سمع سليمان بن موسى يذكر أن الطاعون وقع بالناس يوم جسر عموسة فقام عمرو بن العاص فقال يا أيها الناس إنما هذا الوجه رجس فتنحوا منه فقال شرحبيل فقال يا أيها الناس إني قد سمعت قول صاحبكم وإني والله لقد أسلمت وصليت وإن عمرا لأضل من بعير أهله وإنما هو بلاء أنزله الله فاصبروا فقام معاذ بن جبل فقال يا أيها الناس إني قد سمعت قول صاحبيكم هذين وإن هذا الطاعون رحمة ربكم ودعوى نبيكم وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنكم ستقدمون الشام فتنزلون أرضا يقال لها جسر عموسة يخرج بكم فيها خرجان لها ذباب كذباب الدمل يستشهد الله به أنفسكم وذراريكم ويزكي به أموالكم اللهم إن كنت تعلم إني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فارزق معاذا وآل معاذ من ذلك الحظ الأوفى ولا تعافه منه قال فطعن في السبابة فجعل ينظر إليها ويقول اللهم بارك فيها فإنك إذا باركت في الصغير كان كبيرا ثم طعن ابنه فدخل عليه فقال ( الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ) قال ( ستجدني إن شاء الله من الصابرين )
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 385
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٨٥