فعلت وقلت له ما قلت قلت يا عمر إنه لم يكن من علامات النبوة شئ إلا وقد عرفته في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه يسبق حلمه جهله ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما فقد خبرتهما فأشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وأشهدك أن شطر مالي فإني أكثرهم مالا صدقة على أمة محمد صلى الله عليه وسلم فقال لي عمر أو على بعضهم فرجع عمر وزيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال زيد أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وآمن به وصدقه وتابعه وشهد معه مشاهد كثيرة وتوفي في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر رحم الله زيدا
هذا لفظ خشنام وهو أتمهما والمعنى واحد
قلت وفي هذا المعنى ما حدثنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد أخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي بمصر حدثني أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي قال حدثني أبي إسماعيل عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أن يهوديا كان يقال له فلان حبر كان له على رسول الله صلى الله عليه وسلم دنانير فتقاضاها النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا يهودي ما عندي ما أعطيك قال فإني لا أفارقك يا محمد حتى تعطيني فقال إذا أجلس معك فجلس معه فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهددونه ويتوعدونه ففطن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الذي تصنعون به فقالوا يا رسول الله
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 280
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٨٠