الله صلى الله عليه وسلم ما بقي منه شيء وقال الحسن بن سفيان ما بقي معك منه شئ قال زيد بن سعنة فدنوت منه فقلت يا محمد هل لك أن تبيعني تمرا معلوما من حائط بني فلان إلى أجل كذا وكذا فقال لا يا يهودي ولكني أبيعك تمرا معلوما إلى أجل كذا وكذا ولا أسمي حائط بني فلان قلت نعم فبايعني فأطلقت همياني فأعطيته ثمانين مثقالا من ذهب في تمر معلوم إلى أجل كذا وكذا فأعطاه الرجل وقال أحمل إليهم وأعنهم ولم يذكر الحسن فأعطاه الرجل فقال أحمل إليهم وأعنهم قال زيد بن سعنة فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة ومعه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم في نفر من أصحابه فلما صلى على الجنازة دنا من جدار ليجلس إليه فأتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ فقلت له ألا تقضي يا محمد حقي فوالله ما علمتكم بني عبد المطلب لمطل ولقد كان لي بمماطلتكم علم قال فنظرت إلى عمر وإذا عيناه تدوران في وجه كالفلك المستدير ثم رماني ببصره فقال يا عدو الله أتقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسمع وتصنع ما أرى زاد الحسم أكفف يدك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر خشنام ذلك وقالا فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى عمر في سكون وتؤدة وتبسم ثم قال يا عمر أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا أن تأمرني بحسن الأداء وتأمره بحسن التباعة أذهب به يا عمر فأعطه حقه وزده عشرين صاعا من تمر مكان ما رعته قال زيد فذهب بي عمر فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعا من تمر فقلت ما هذه الزيادة يا عمر فقال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أزيدك مكان ما رعتك فقلت أتعرفني يا عمر قال لا فمن أنت قلت أنا زيد بن سعنة قال الحبر قلت الحبر قال فما دعاك إلى أن فعلت برسول الله صلى الله عليه وسلم ما
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 279
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٧٩