إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يستسقي فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب فاذكر قول الشاعر
( وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل )
أخرجه البخاري في الصحيح فقال وقال عمر بن حمزة حدثنا سالم عن أبيه
أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا عبد الله بن مصعب حدثنا عبد الجبار حدثنا مروان بن معاوية حدثنا محمد ابن أبي ذئب المدني عن عبد الله بن محمد بن عمر بن حاطب الجمحي عن أبي وجزة يزيد بن عبيد السلمي قال
لمال قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أتاه وفد بني فزارة بضعة عشر رجلا فيهم خارجة بن حصن والحر بن قيس وهو أصغرهم ابن أخي عيينة بن حصن فنزلوا في دار رملة بنت الحارث من الأنصار وقدموا على إبل صغار عجاف وهم مسنتون فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرين بالإسلام فسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بلادهم فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسنتت بلادنا وأجدب جنابنا وحربت عيالنا وهلكت مواشينا فادع ربك أن يغيثنا وتشفع لنا إلى ربك ويشفع ربك إليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله ويلك أنا شفعت إلى ربي فمن ذا الذي يشفع ربنا إليه لا إله إلا الله العظيم وسع كرسيه السماوات والأرض وهو يئط من عظمته وجلاله كما يئط الرجل الجديد
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليضحك من شعثكم وأذاكم وقرب غياثكم فقال الأعرابي أو يضحك ربنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم فقال الأعرابي لن
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 143
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٤٣