ثم انتهينا إلى البحر فإذا حوت مثل الظرب فأكل منه ذلك الجيش ثمان عشرة ليلة ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا ثم أمر براحلة فرجلت ثم مر تحتها فلم يصيبهما
لفظ حديث ابن بكير رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس وأخرجه مسلم من وجه آخر عن مالك
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد حدثنا إسماعيل القاضي وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا محمد بن صالح بن هاني حدثنا محمد بن عمرو الحرشي قالا حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير ( ح )
وأنبأنا أبو عبد الله أنبأنا أبو بكر بن إسحاق أنبأنا إسماعيل بن قتيبة حدثنا يحيى بن يحيى أنبأنا أبو خيثمة وهو زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن جابر قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر علينا أبو عبيدة بن الجراح نتلقى عيرا لقريش وزودنا جرابا من تمر لم يجد لنا غيره فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة قال فقلت كيف كنتم تصنعون بها قال نمصها كما يمص الصبي ثم نشرب عليها الماء فتكفينا يومنا إلى الليل وكنا نضرب بعضنا الخبط ثم نبله بالماء فنأكله قال فانطلقنا على ساحل البحر فوضع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم فأتيناه فإذا دابة تدعا العنبر فقال أبو عبيد ميتة ثم قال لا بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا قال فأقمنا عليها شهرا ونحن ثلاثمائة حتى سمنا ولقد كنا نغترف من وقت عينه بالقلال الدهن ونقتطع منه الفدر كالثور أو كقدر الثور
ولقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا فأقعدهم في عينه وأخذ ضلعا من
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 408
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٠٨