علاط يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لي ذهبا عند امرأتي وإن تعلم هي وأهلها بأسلامي فلا مال لي فأذن لي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسرع السير ولأسبق الخبر وذكر الحديث ومعناه فيما أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا زيد بن المبارك قال حدثنا محمد بن نور عن معمر قال سمعت ثابتا البناني عن أنس قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قال الحجاج بن علاط يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لي بمكة مالا وإن لي بها أهلا وأنا أريد إتيانهم فأنا في حل إن أنا نلت منك وقلت شيئا فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء فقال لامرأته حين قدم أخف علي واجمعي ما كان عندك لي فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه فإنهم قد استجيبوا وأصيبت أموالهم ففشا ذلك بمكة فاشتد على المسلمين وأبلغ منهم وأظهر المشركون فرحا وسرورا وبلغ الخبر العباس فعقر وجعل لا يستطيع أن يقوم
قال معمر فأخبرني عثمان الجزري عن مقسم قال فأخذ العباس ابنا له يقال له قثم واستلقى ووضعه على صدره وهو يقول :
حي قثم شبه ذي الأنف الأشم * نبي ذي النعم برغم من زعم
قال معمر في حديث أنس فأرسل العباس غلاما له إلى الحجاج أن ويلك ما جئت به وما تقول فالذي وعد الله خير مما جئت به قال الحجاج يا غلام أقرئ أبا الفضل السلام وقل له فليخل لي في بعض بيوته فآتيه فإن الخبر على ما يسره فلما بلغ العبد باب الدار قال أبشر يا أبا الفضل فوثب العباس فرحا حتى قبل ما بين عينيه فأخبره بقول الحجاج فأعتقه ثم جاء الحجاج فأخبره بافتتاح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وغنم أموالهم وإن سهام الله قد جرت فيها وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطفى صفية بنت حيي لنفسه وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته أو يلحقها بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته ولكن
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 266
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٦٦