هو أحب إلي من نفسي ثم أن المشركين من أهل مكة راسلونا الصلح حتى مشى بعضنا في بعض فاصطلحنا قال وكنت خادما لطلحة بن عبيد الله استقي فرسه وأحسه وآكل من طعامه وتركت أهلي ومالي مهاجرا إلى الله ورسوله قال فلما اصطلحنا نحن وأهل مكة واختلط بعضنا بعضا أتيت شجرة فكسحت شوكها واضطجعت في أصلها فأتاني أربعة من أهل مكة من المشركين فجعلوا يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبغضتهم ثم فتحولت إلى شجرة أخرى فعلقوا سلاحهم واضطجعوا فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي يال المهاجرين قتل ابن زنيم قال فاخترطت سيفي فشددت على أولئك الأربعة وهم رقد فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثا في يدي ثم قلت والذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي في عيناه قال ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وجاء عمي عامر برجل من العبلات يقال له مكرز من المشركين يقوده على فرس
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 140
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٤٠