ورسوله وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم عليه السلام أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصدقتها أربع مائة دينار ثم سكب الدنانير بين يدي القوم فتكلم خالد بن سعيد فقال الحمد لله أحمده وأستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون أما بعد فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان فبارك الله لرسوله ودفع النجاشي الدنانير إلى خالد بن سعيد فقبضها ثم أرادوا أن يقوموا فقال اجلسوا فإن من سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا
وذكر أبو عبد الله بن منده أن النجاشي زوجها إياه سنة ست وأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج بأم سلمة سنة أربع
وذهب محمد بن إسحاق بن يسار إلى أنه تزوج بأم حبيبة قبل أن تزوج بأم سلمة وهو أشبه
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 462
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٦٢