ينتظرونكم لموعدكم فقال أبو سفيان قد والله صدق فنفروا وجمعوا الأموال فمن نشط منهم قووه ولم يقبل من أحد منهم دون وقية ثم سار حتى أقام بمجنة من عسفان ما شاء الله أن يقيم ثم أئتمر هو وأصحابه فقال أبو سفيان ما يصلحكم إلا عام خصب ترعون فيه السمر وتشربون من اللبن ثم رجع إلى مكة وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بنعمة من الله وفضل فكانت تلك الغزوة تدعى غزوة جيش السويق وكانت في شعبان سنة ثلاث
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال حدثنا محمد بن عمرو بن خالد قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا أبو الأسود عن عروة قال ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استنفر المسلمين إلى موعد أبي سفيان ببدر فاحتمل الشيطان أولياءه من الناس فذكر الحديث بمعنى حديث موسى بن عقبة إلا أنه قال وسمع بذلك معبد بن أبي معبد الخزاعي وكان رجلا شاعرا فعمد إلى مكة فقال في ذلك السفر شعرا فذكر معنى تلك الأبيات قال ويزعم ناس أن قائلها حمام
فلما قدم الخزاعي مكة استخبروه عن موسم بدر فأخبرهم وحدثهم شأن محمد وأصحابه وحضورهم موسم بدر ومجادلتهم الضمري فأفزعهم ذلك وأخذوا في الجمع والنفقة وذكر الحديث ولم يذكر التاريخ
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة ذات الرقاع قال أقام بقية جمادي
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 386
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٨٦