تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الناس فمشوا في الناس يخوفونهم وقالوا قد أخبرنا وأنتم أن قد جمعوا لكم مثل الليل من الناس يرجون أن يوافقوكم فينتهبوكم فالحذر الحذر لا تغدوا فعصم الله عز وجل المسلمين من تخويف الشيطان فاستجابوا لله ولرسوله وخرجوا ببضائع لهم وقالوا إن لقينا أبا سفيان فهو الذي خرجنا له وإن لم نلقه ابتعنا ببضائعنا وكان بدر متجرا يوافى في كل عام فانطلقا حتى أتوا موسم بدر فقضوا منه حاجتهم وأخلف أبو سفيان الموعد فلم يخرج هو ولا أصحابه وأقبل رجل من بني ضمرة بينه وبين المسلمين حلف فقال والله إن كنا لقد أخبرنا أنه لم يبق منكم أحد فما أعلمكم إلى أهل هذا الموسم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد أن يبلغ ذلك عدوه من قريش أعملنا إليه موعد أبي سفيان وأصحابه وقتالهم وإن شئت مع ذلك نبذنا إليك وإلى قومك حلفكم ثم جالدناكم قبل أن نبرح منزلنا هذا فقال الضمري معاذ الله بل نكف أيدينا عنكم ونمسك بحلفكم وزعموا أنه مر عليهم ابن حمام فقال من هؤلاء قالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ينتظرون أبا سفيان ومن معه من قريش فخرج يرتجز : تهوى على دين أبيها الأتلد * إذ نفرت من رفقتي محمد وعجوة موضوعة كالجلمد * إذ جعلت ماء قديد موعد وصبحت مياهها ضحى الغد فذكروا إن ابن الحمام قدم على قريش فقال هذا محمد وأصحابه