فأجلاهم وهم أهل جد يهود كانوا أهل عدة وسلاح ونجدة فحصرهم فلم يخرج إنسان منهم رأسه حتى سباهم فكلم فيهم فتركهم على أن أجلاهم من يثرب يا قوم قد رأيتم ما رأيت فأطيعوني وتعالوا نتبع محمدا فوالله إنكم لتعلمون أنه نبي وقد بشرنا به وبأمرهم ابن الهيبان أبو عمير وابن حراش وهما أعلم يهود جاءا من بيت المقدس يتوكفان قدومه وأمرنا باتباعه وأمرانا أن نقرئه منهما السلام ثم ماتا على دينهما ودفنا هما بحرتنا هذه
فأسكت القوم فلم يتكلم منهم متكلم فأعاد هذا الكلام وخوفهم بالحرب والسباء والجلاء فقال الزبير بن باطا قد والتوراة قرأت صفته في كتاب باطا التوراة التي أنزلت على موسى ليس في المثاني الذي أحدثنا قال فقال له كعب بن أسد ما يمنعك يا أبا عبد الرحمن من اتباعه قال أنت قال كعب ولم والتوراة ما حلت بينك وبينه قط قال الزبير أنت صاحب عهدنا وعقدنا فإن اتبعته اتبعناه وإن أبيت آبينا فأقبل عمرو بن سعدى على كعب فذكر ما تقاولا في ذلك إلى أن قال كعب ما عندي في أمره إلا ما قلت ما تطيب نفسي أن أصير تابعا
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 362
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٦٢