تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ابن مالك فقالوا من قتلك قال عمرو بن أمية قال أبو سفيان قد علمنا أنه لم يأت بعمرو خير ولم يستطع أن يخبرهم بمكاننا كان بآخر رمق ومات وشغلوا عن طلبنا بصاحبهم يحملونه فمكثنا ليلتين في مكاننا ثم خرجنا فقال صاحبي يا عمرو بن أمية هل لك في خبيب بن عدي ننزله فقلت له أين هو قال هو ذاك مصلوب حوله الحرس فقلت أمهلني وتنح عني فإن خشيت شيئا فانج إلى بعيرك فاقعد عليه وأت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر ودعني فإني عالم بالمدينة ثم اشتددت عليه حتى حللته فحملته على ظهري فما مشيت به إلا عشرين ذراعا حتى استيقظوا فخرجوا في طلب أثري فطرحت الخشبة فما أنسى وقعها دب يعني صوتها ثم أهلت عليه من التراب برجلي فأخذت بهم طريق الصفراء فأعيوا فرجعوا وكنت لا أدرك مع بقاء نفس فانطلق صاحبي إلى البعير فركبه وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره وأقبلت حتى أشرفت على الغليل غليل ضجنان فدخلت في غار فيه معي قوس وأسهم وخنجر فبينا أنا فيه إذا أقبل رجل من بني بكر من بني الدئل أعور طويل يسوق غنما ومعزى فدخل علي الغار فقال من الرجل فقلت من بني بكر فقال وأنا من بكر ثم اتكأ فرفع عقيرته يتغنى يقول : فلست بمسلم ما دمت حيا * ولست أدين دين المسلمينا فقلت في نفسي والله إني لأرجو أن أقتلك فلما نام قمت إليه فقتلته شر قتلة قتلتها أحد قط ثم خرجت حتى هبطت فلما أسهلت في الطريق إذا رجلان بعثتهما قريش يتجسسان الأخبار فقلت استأسرا فأبى أحدهما فرميته