ثم أقبل يسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى المصلى فقال له قائل قد توجه إلى بني عبد الأشهل فخرج يقود راحلته حتى انتهى إلى بني عبد الأشهل فعقل راحلته ثم أقبل يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده في جماعة من أصحابه يحدث في مسجدهم فدخل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه إن هذا الرجل يريد غدرا والله حائل بينه وبين ما يريد
فوقف فقال أيكم ابن عبد المطلب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا ابن عبد المطلب فذهب ينحني على رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يساره فجبذه أسيد بن الحضير وقال له تنح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبذ بداخله إزاره فإذا الخنجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا غادر وسقط في يدي العربي وقال دمي دمي يا محمد وأخذ أسيد يلبب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصدقني ما أنت وما أقدمك فإن صدقتني نفعك الصدق وإن كذبتني فقد أطلعت على ما هممت به قال العربي فأنا آمن قال فأنت آمن فأخبره بخبر أبي سفيان وما جعل له فأمر به فحبس عند أسيد ثم دعا به من الغد فقال قد أمنتك فاذهب حيث شئت أو خير لك من ذلك قال وما هو قال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله صلى الله عليه وسلم والله يا محمد ما كنت أفرق الرجال فما هو إلا أن رأيتك فذهب عقلي وضعفت نفسي ثم اطلعت على ماهممت به مما سبقت به الركبان ولم يعلمه أحد فعرفت أنك ممنوع وأنك على حق وإن حزب أبي سفيان حزب الشيطان فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتبسم وأقام أياما ثم استأذن النبي صلى الله عليه وسلم فخرج من عنده فلم يسمع له بذكر
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن أمية الضمري ولسلمة بن أسلم بن حريش
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 334
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٣٤