وقد جمعوا أبناءهم ونساءهم * وقربت من جذع طويل ممنع
إلى الله أشكو غربتي ثم كربتي * وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعي
فذا العرش صبرني على ما يراد بي * فقد بضعوا لحمي وقد ياس مطمعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع
وقد خيروني الكفر والموت دونه * وقد هملت عيناي من غير مجزع
وما بي حذار الموت إني لميت * ولكن حذاري جحم نار ملفع
فوالله ما أرجو إذا مت مسلما * على أي جنب كان في الله مصرعي
فلست بمبد للعدو تخشعا * ولا جزعا إني إلى الله مرجعي
قال وجعل عاصم يحمل عليهم ويزمجر وهو يقول :
ما علتي وأنا جلد نابل * والقوس فيها وتر عنابل
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 329
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٢٩