أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة أن نفرا من عضل والقارة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بعد أحد فقالوا إن فينا إسلاما فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا في الدين ويقرؤوننا القرآن فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم خبيب بن عدي فذكرهم وذكر قصتهم بمعنى ما ذكره موسى بن عقبة آخرا وزاد قال وقد كانت هذيل حين قتل عاصم بن ثابت أرادوا رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن الشهيد وقد كانت نذرت حين أصيب ابناها بأحد لئن قدرت على رأسه لتشربن في قحفه الخمر فمنعتهم الدبر فلما حالت بينهم وبينه قالوا دعوه حتى يمس فتذهب عنه فنأخذه فبعث الله الوادي فاحتمل عاصما فذهب به وقد كان عاصم أعطى الله عهدا لا يمس مشركا ولا يمسه مشرك أبدا في حياته فمنعه الله بعد وفاته مما امتنع منه في حياته قال ابن إسحاق فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول يحفظ الله عز وجل المؤمن فمنعه الله بعد وفاته مما امتنع منهم في حياته
وبإسناده عن ابن إسحاق قال وقال خبيب عند صلب المشركين إياه :
لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا * قبائلهم واستجمعوا كل مجمع
وكلهم مبدي العداوة جاهد * علي لأني في وثاق مضيع
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 328
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٢٨