قط فقال ويلك ما تقول فقال والله ما أرى أن ترتحل حتى ترى نواصي الخيل قال فوالله لقد أجمعنا على الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم قال فإني أنهاك عن ذلك فوالله لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيه أبياتا من شعر فقال أبو سفيان وماذا قلت قال معبد قلت :
كادت تهد من الأصوات راحلتي * إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل
ثم ذكر سائر الأبيات في جيش المسلمين قال فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه ومر ركب من عبد القيس فقال أبو سفيان أين تريدون قالوا المدينة قال ولم قالوا نريد الميرة فقال أما أنتم مبلغون عني محمدا صلى الله عليه وسلم رسالة أرسلكم بها إليه وأحمل على إبلكم هذه زبيبا بعكاظ غدا إذا وافيتموها قالوا نعم قال فقال فإذا جئتموه فأخبروه أنا قد أجمعنا الرجعة إلى أصحابه لنستأصلهم فلما مر الركب برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 316
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣١٦