الناس هتما فأصلحنا من شأن النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتينا طلحة في بعض تلك الجفار فإذا به بضع وسبعون أو أقل أو أكثر بين طعنة ورمية وضربة وإذا قد قطعت إصبعه فأصلحنا من شأنه
وفي كتابي عن أبي عبد الله الحافظ أخبرنا محمد بن أحمد بن بطة قال حدثنا الحسن بن الجهم قال حدثنا الحسين بن الفرج قال حدثنا محمد بن عمر الواقدي قال حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي عن عمته عن أمها عن المقداد بن عمرو فذكر حديثا في يوم أحد وقال فأوجعوا والله فينا قتلا ذريعا ونالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نالوا لا والذي بعثه بالحق إن زال رسول الله صلى الله عليه وسلم شبرا واحدا إنه لفي وجه العدو وتثوب إليه طائفة من أصحابه مرة وتفرق عنه مرة فربما رأيته قائما يرمي على قوسيه ويرمي بالحجر حتى تحاجزوا وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما هو في عصابة صبروا معه
وذكر الواقدي عن ابن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن أبي الحويرث عن نافع بن جبير قال سمعت رجلا من المهاجرين يقول شهدت أحدا فنظرت إلى النبل يأتي من كل ناحية ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسطها كل ذلك يصرف عنه ولقد رأيت عبد الله بن شهاب الزهري يقول يومئذ دلوني على محمد فلا نجوت إن نجا ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه ما معه أحد ثم جاوزه فعاتبه في ذلك صفوان فقال والله ما رأيته احلف بالله إنه منا ممنوع خرجنا أربعة فتعاهدنا وتعاقدنا على قتله فلم نخلص إلى ذلك
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 264
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٦٤