اليوم أحب إلي من بعض ولدي وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلس يا عمير نواسيك وقال لأصحابه علموا أخاكم القرآن وأطلق له رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيره فقال عمير يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كنت جاهدا ما استطعت على إطفاء نور الله تعالى فالحمد لله الذي ساقني هذا المساق وهداني فأذن لي فألحق بقريش فأدعوهم إلى الله وإلى الإسلام لعل الله تعالى أن يهديهم ويستنقذهم من الهلكة فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلحق بمكة وجعل صفوان بن أمية يقول لقريش أبشروا بفتح ينسيكم وقعة بدر وجعل يسأل كل راكب قدم من المدينة هل كان بها من حدث وكان يرجو ما قال له عمير حتى قدم عليهم رجل من المدينة فسأله صفوان عنه فقال قد أسلم فلعنه المشركون وقالوا صبأ وقال صفوان لله علي أن لا أنفعه بنفعة أبدا ولا أكلمه من رأسي كلمة أبدا وقدم عليهم عمير فدعاهم إلى الإسلام ونصح لهم جهده فأسلم بشر كثير
لفظ حديث موسى بن عقبة
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال أخبرنا أحمد بن عبد الجبار قال أخبرنا يونس عن ابن إسحاق قال أخبرنا محمد بن جعفر بن الزبير قال كان عمير بن وهب من شياطين قريش وكان ممن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة فلما أصيب أصحاب بدر جلس مع صفوان بن أمية فذكر قصة عمير بمعنى ما ذكر موسى بن عقبة يزيد الكلمة وينقص الكلمة والمعنى واحد قال في آخرها فلما قدم عمير مكة أظهر إسلامه وأسلم على يديه ناس كثير وجعل يؤذي من فارق الإسلام وكان رجلا شهما منيعا
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرني محمد بن أحمد الأصفهاني قال أخبرنا الحسن بن الجهم قال أخبرنا الحسين بن الفرج قال أخبرنا
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 149
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٤٩