فأمرتهم فأسلموا وكتمت إسلامي من اليهود ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إن اليهود قوم بهت وإني أحب أن تدخلني في بعض بيوتك تغيبني عنهم ثم تسلهم عني فيخبروك كيف أنا فيهم قبل أن يعلموا بإسلامي فإنهم إن علموا بذلك بهتوني وعابوني قال فأدخلني بعض بيوته فدخلوا عليه فكلموه وساءلوه قال لهم أي رجل عبد الله بن سلام فيكم قالوا سيدنا وابن سيدنا وخيرنا وعالمنا قال فلما فرغوا من قولهم خرجت عليهم فقلت لهم يا معشر يهود اتقوا الله واقبلوا ما جاءكم به فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة بإسمه وصفته فإني أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأومن به وأصدقه واعرفه قالوا كذبت ثم وقعوا في قال فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم أخبرك أنهم قوم بهت أهل غدر وكذب وفجور قال فأظهرت إسلامي وإسلام أهل بيتي وأسلمت عمتي ابنة الحارث فحسن إسلامها
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قال أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا معاذ بن عوذ الله البصري قال حدثنا عوف الأعرابي عن زرارة بن أوفى عن عبد الله ابن سلام قال لما أن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وانجفل الناس قبله فقالوا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فجئت في الناس لأنظر إلى وجهه فلما رأيت وجهه عرفت أنه وجهه ليس بوجه كذاب فكان أول شيء سمعته منه أن قال يا أيها الناس اطعموا الطعام وافشوا السلام وصلوا الأرحام وصلوا والناس
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 531
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٣١