قال له فقال له سعد بن عبادة إنا والله يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد كنا قبل الذي خصنا الله به منك ومن علينا بقدومك أردنا أن نعقد على رأس عبد الله بن أبي التاج ونملكه علينا
فعمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وقوفه على عبد الله بن أبي إلى بني عمرو بن عوف ومعه أبو بكر الصديق وعامر بن فهيرة فنزل على كلثوم بن الهدم وهو أحد بني زيد بن مالك وكان مسكنه في دار ابن أبي أحمد
وقد كان قدم على بني عمرو بن عوف قبيل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده ناس كثير من المهاجرين فنزلوا فيهم فعد أسماء النازلين والمنزلين
ثم قال ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عمرو بن عوف ثلاث ليال ويقول بعض الناس بل مكث أكثر من ذلك واتخذ فيهم مسجدا وأسسه وهو الذي ذكر في القرآن أنه أسس على التقوى
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب يوم الجمعة فمر على بني سالم فصلى فيهم الجمعة وكانت أول جمعة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين قدم واستقبل بيت المقدس فلما أبصرته اليهود صلى إلى قبلتهم تذاكروا بينهم أنه النبي صلى الله عليه وسلم الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 500
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٠٠