بالبراق ليلة أسرى به مسرجا ملجما فاستصعب عليه فقال له جبريل ما حملك على هذا والله ما ركبك خلق قط أكرم على الله عز وجل منه قال منه فارفض عرقا
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قال أخبرنا حاجب بن أحمد قال حدثنا أحمد بن عبد الرحيم بن منيب حدثنا النضر بن شميل قال أخبرنا عوف قال حدثنا زرارة بن أوفى قال قال ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كانت ليلة أسري بي ثم أصبحت بمكة فظعت بأمري وعلمت أن الناس يكذبوني قال فقعد معتزلا حزينا فمر به أبو جهل عدو الله فجاء فجلس فقال كالمستهزئ هل كان من شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم فقال ما هو قال أني أسري بي الليلة فقال إلى أين قال إلى بيت المقدس قال ثم أصبحت بين ظهرانينا قال نعم قال فلم ير أنه يكذبه مخافة أن يجحده الحديث إذا دعا قومه قال أرأيت إن دعوت إليك قومك أتحدثهم بما حدثتني قال نعم فقال أبو جهل يا معشر بني كعب بن لؤي هلم
قال فانفضت المجالس فجاؤوا حتى جلسوا إليهما فقال أبو جهل حدث قومك ما حدثتني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أسرى بي الليلة قالوا إلى أين قال إلى بيت المقدس قالوا ثم أصبحت بين ظهرانينا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال فمن بين مصفق وواحد واضع يده على رأسه مستعجب للكذب زعم قال وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ورأى
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 363
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٦٣