فإذا توارى النجم عنكم فقد أدركه لا يخطئ أبدا لا يقتله يحرق وجهه جنبه يده
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي قال حدثنا إبراهيم بن الحسين قال حدثنا آدم بن أبي إياس قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا عطاء بن السايب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله عز وجل ( حتى إذا فزع عن قلوبهم ) قال كان لكل قبيل من الجن مقعد من السماء يستمعون منه الوحي وكان إذا نزل الوحي سمع له صوت كإمرار السلسلة على الصفوان فلا ينزل على أهل سماء إلا صعقوا حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ثم يقول يكون العام كذا ويكون كذا فيسمعه الجن فيخبرون الكهنة به والكهنة الناس يكون كذا وكذا فيجدونه كذلك فلما بعث الله عز وجل محمدا دحروا فقالت العرب حين لم تخبرهم الجن بذلك هلك من في السماء فجعل صاحب الإبل ينحر كل يوم بعيرا وصاحب البقر ينحر كل يوم بقرة وصاحب الغنم شاة حتى أسرعوا في أموالهم فقالت ثقيف وكانت أعقل العرب أيها الناس أمسكوا عليكم أموالكم فإنه لم يمت من في السماء وإن هذا ليس بانتثار ألستم ترون معالمكم من النجوم كما هي والشمس والقمر والليل والنهار قال فقال إبليس لقد حدث اليوم في الأرض
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 240
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٤٠