رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله بن معاذ ومحمد بن عبد الأعلى
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني شيخ من أهل مصر قديم منذ بضع وأربعين سنة عن عكرمة عن ابن عباس في قصة طويلة جرت بين مشركي مكة وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قام عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو جهل بن هشام يا معشر قريش إن محمدا قد أبى إلا ما ترون من عيب ديننا وشتم آبائنا وتسفيه أحلامنا وسب آلهتنا وإني أعاهد الله لأجلسن له غدا بحجر فإذا سجد في صلاته فضحت به رأسه فليصنع بعد ذلك أبو عبد مناف ما بدا لهم
فلما أصبح أبو جهل أخذ حجرا ثم جلس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظر وغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يغدو وكانت قبلته الشام فكان إذا صلى صلى بين الركنين الأسود واليماني وجعل الكعبة بينه وبين الشام فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمة يصلي وقد غدت قريش فجلسوا في أنديتهم ينظرون فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم احتمل أبو جهل الحجر ثم اقبل نحوه حتى إذا دنا منه رجع منتها منتقعا لونه مرعوبا قد يبست يداه على حجره حتى قذف الحجر من يده وقامت إليه رجال من قريش فقالوا مالك يا أبا الحكم فقال قمت إليه لأفعل ما قلت لكم البارحة فلما دنوت منه عرض لي دونه فحل من الإبل والله ما
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 190
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٩٠