الظهيرة في شدة الحر فلما أتاهم قال أبو طالب إن بني عمك هؤلاء قد زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم ومسجدهم فانته عن أذاهم فحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ببصره إلى السماء فقال أترون هذه الشمس قالوا نعم قال فما أنا بأقدر على أن أدع ذلك منكم على أن تستشعلوا منها شعلة فقال أبو طالب والله ما كذبت ابن أخي قط فارجعوا
رواه البخاري في التاريخ عن محمد بن العلاء عن يونس
وأخبرنا أبو عبد الله قال حدثنا أبو العباس قال حدثنا أحمد قال حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني يعقوب بن عقبة بن المغيرة ابن الأخنس أنه حدث أن قريشا حين قالت لأبي طالب هذه المقالة بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا ابن أخي إن قومك قد جاؤوني فقالوا كذا وكذا فابق علي وعلى نفسك ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق أنا ولا أنت فاكفف عن قومك ما يكرهون من قولك فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قد بدا لعمه فيه وأنه خاذله ومسلمه وضعف عن القيام معه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عم لو وضعت الشمس في يميني والقمر في يساري ما تركت هذا الأمر حتى يظهره الله تعالى أو أهلك في طلبه
ثم استعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى فلما ولى قال له حين رأى ما بلغ الأمر برسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن أخي فاقبل عليه فقال امض على أمرك وافعل ما أحببت فوالله لا أسلمك لشيء أبدا
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 187
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٨٧