من البحر كأنها الخطاطيف بلق كل طير منها معه ثلاثة أحجار مجزعة في منقاره حجر وحجران في رجليه ثم جاءت حتى صفت على رؤوسهم ثم صاحت وألقت ما في أرجلها ومناقيرها فما من حجر وقع منها على رجل إلا خرج من الجانب الآخر إن وقع على رأسه خرج من دبره وإن وقع على شيء من جسده خرج من جانب آخر
قال وبعث الله ريحا شديدة فضربت أرجلها فزادها شدة فأهلكوا جميعا
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال حدثنا أحمد بن عبيد قال حدثنا أبو عمران التستري قال حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي قال حدثنا ثابت بن يزيد قال حدثنا هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال
جاء أصحاب الفيل حتى نزلوا الصفاح فجاءهم عبد المطلب جد النبي فقال إن هذا بيت الله تعالى لم يسلط الله عليه أحداً قالوا لا نرجع حتى نهدمه قال وكانوا لا يقدمون فيلهم إلا تأخر فدعا الله الطير الأبابيل فأعطاها حجارة سوداً عليها الطين فلما حاذتهم رمتهم فما بقي منهم أحد إلا أخذته الحكة فكان لا يحك إنسان منهم جلده إلا تساقط لحمه
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 124
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٢٤