« خطبة » 191 / 233
ولَا إِصَابَةِ خَطَأٍ ، ولَا حَضْرَةِ مَلأٍ .
« خطبة » 192 / 234 ( إبليس )
فَاعْتَبِرُوا بِمَا كَانَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ بِإِبْلِيسَ إِذْ أَحْبَطَ عَمَلَهُ الطَّوِيلَ ، وجَهْدَهُ الْجَهِيدَ ، وكَانَ قَدْ عَبَدَ اللَّهً سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ ، لَا يُدْرَى أَمِنْ سِنِي الدُّنْيَا أَمْ مِنْ سِنِي الآْخِرَةِ ، عَنْ كِبْرِ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ . فَمَنْ ذَا بَعْدَ إِبْلِيسَ يَسْلَمُ عَلَى اللَّهِ بِمِثْلِ مَعْصِيَتِهِ كَلَّا ، مَا كَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِيُدْخِلَ الْجَنَّةَ بَشَراً بِأَمْرٍ أَخْرَجَ بِهِ مِنْهَا مَلَكاً . إِنَّ حُكْمَهُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وأَهْلِ الأَرْضِ لَوَاحِدٌ . ومَا بَيْنَ اللَّهِ وبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ هَوَادَةٌ فِي إِبَاحَةِ حِمًى حَرَّمَهُ عَلَى الْعَالَمِينَ .
ونَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي أَنْفِهِ مِنْ رِيحِ الْكِبْرِ الَّذِي أَعْقَبَهُ اللَّهُ بِهِ النَّدَامَةَ ، وأَلْزَمَهُ آثَامَ الْقَاتِلِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
وسُوءِ عَاقِبَةِ الْكِبْرِ .
والْمَعْصِيَةِ لِلْكِبْرِ . ( انظر : التكبر وإبليس ) واحْذَرُوا مَا نَزَلَ بِالأُمَمِ قَبْلَكُمْ مِنَ الْمَثُلَاتِ بِسُوءِ الأَفْعَالِ ، وذَمِيمِ الأَعْمَالِ . فَتَذَكَّرُوا فِي الْخَيْرِ والشَّرِّ أَحْوَالَهُمْ ، واحْذَرُوا أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ .
فَلَعَنَ اللَّهُ السُّفَهَاءَ لِرُكُوبِ الْمَعَاصِي والْحُلَمَاءَ لِتَرْكِ التَّنَاهِي
الدليل على موضوعات نهج البلاغة — صفحة 902
مساهمون: علي انصاريان
ص٩٠٢