تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل على موضوعات نهج البلاغة — صفحة 899

مساهمون:

ص٨٩٩
يَرْحَمُوا أَهْلَ الذُّنُوبِ والْمَعْصِيَةِ ، ويَكُونَ الشُّكْرُ هُوَ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ ، والْحَاجِزَ لَهُمْ عَنْهُمْ ، فَكَيْفَ بِالْعَائِبِ الَّذِي عَابَ أَخَاهُ وعَيَّرَهُ بِبَلْوَاهُ أَمَا ذَكَرَ مَوْضِعَ سَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي عَابَهُ بِهِ وكَيْفَ يَذُمُّهُ بِذَنْبٍ قَدْ رَكِبَ مِثْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَكِبَ ذَلِكَ الذَّنْبَ بِعَيْنِهِ فَقَدْ عَصَى اللَّهً فِيمَا سِوَاهُ ، مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ . وايْمُ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَاهُ فِي الْكَبِيرِ ، وعَصَاهُ فِي الصَّغِيرِ لَجَرَأَتُهُ عَلَى عَيْبِ النَّاسِ أَكْبَرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ ، لَا تَعْجَلْ فِي عَيْبِ أَحَدٍ بِذَنْبِهِ ، فَلَعَلَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ ، ولَا تَأْمَنْ عَلَى نَفْسِكَ صَغِيرَ مَعْصِيَةٍ ، فَلَعَلَّكَ مُعَذَّبٌ عَلَيْهِ . فَلْيَكْفُفْ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ عَيْبَ غَيْرِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ عَيْبِ نَفْسِهِ ، ولْيَكُنِ الشُّكْرُ شَاغِلاً لَهُ عَلَى مُعَافَاتِهِ مِمَّا ابْتُلِيَ بِهِ غَيْرُهُ . « خطبة » 143 / 143 إِنَّ اللَّهً يَبْتَلِي عِبَادَهُ عِنْدَ الأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ بِنَقْصِ الثَّمَرَاتِ ، وحَبْسِ الْبَرَكَاتِ ، وإِغْلَاقِ خَزَائِنِ الْخَيْرَاتِ ، لِيَتُوبَ تَائِبٌ ، ويُقْلِعَ مُقْلِعٌ ، ويَتَذَكَّرَ مُتَذَكِّرٌ ، ويَزْدَجِرَ مُزْدَجِرٌ . فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً اسْتَقْبَلَ تَوْبَتَهُ ، واسْتَقَالَ خَطِيئَتَهُ ، وبَادَرَ مَنِيَّتَهُ ولَا تُخَاطِبَنَا بِذُنُوبِنَا ، ولَا تُقَايِسَنَا بِأَعْمَالِنَا . « خطبة » 147 / 147 وجَعَلُوا فِي الْحَسَنَةِ عُقُوبَةَ السَّيِّئَةِ .