تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل على موضوعات نهج البلاغة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
سُبْحَانَهُ وتَعَالَى : « كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ » . « خطبة » 112 / 111 هَلْ تُحِسُّ بِهِ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلاً أَمْ هَلْ تَرَاهُ إِذَا تَوَفَّى أَحَداً بَلْ كَيْفَ يَتَوَفَّى الْجَنِينَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَيَلِجُ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضِ جَوَارِحِهَا أَمْ الرُّوحُ أَجَابَتْهُ بِإِذْنِ رَبِّهَا أَمْ هُوَ سَاكِنٌ مَعَهُ فِي أَحْشَائِهَا كَيْفَ يَصِفُ إِلَهَهُ مَنْ يَعْجَزُ عَنْ صِفَةِ مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ « خطبة » 113 / 112 وحَيَاتَهَا بِمَوْتِهَا . ( يعنى : الدنيا ) وأَسْمِعُوا دَعْوَةَ الْمَوْتِ آذَانَكُمْ قَبْلَ أَنْ يُدْعَى بِكُمْ . إِنَّ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا تَبْكِي قُلُوبُهُمْ وإِنْ ضَحِكُوا ، ويَشْتَدُّ حُزْنُهُمْ وإِنْ فَرِحُوا ، ويَكْثُرُ مَقْتُهُمْ أَنْفُسَهُمْ وإِنِ اغْتَبَطُوا بِمَا رُزِقُوا . قَدْ غَابَ عَنْ قُلُوبِكُمْ ذِكْرُ الآجَالِ ، وحَضَرَتْكُمْ كَوَاذِبُ الآْمَالِ ، فَصَارَتِ الدُّنْيَا أَمْلَكَ بِكُمْ مِنَ الآْخِرَةِ ، والْعَاجِلَةُ أَذْهَبَ بِكُمْ مِنَ الآْجِلَةِ . « خطبة » 114 / 113 واسْتَقْرَبُوا الأَجَلَ فَبَادَرُوا الْعَمَلَ ، وكَذَّبُوا الأَمَلَ فَلَاحَظُوا الأَجَلَ . يَرْمِي الْحَيَّ بِالْمَوْتِ . فَبَادِرُوا الْعَمَلَ ، وخَافُوا بَغْتَةَ الأَجَلِ ، فَإِنَّهُ لَا يُرْجَى مِنْ رَجْعَةِ الْعُمُرِ مَا يُرْجَى مِنْ رَجْعَةِ الرِّزْقِ . مَا فَاتَ الْيَوْمَ مِنَ الرِّزْقِ رُجِيَ غَداً زِيَادَتُهُ ،
الدليل على موضوعات نهج البلاغة — صفحة 387 | علي انصاريان