يا لائما لامني في حبّهم ، سفها ،
كفّ الملام ، فلو أحببت لم تلم « 1 »
وحرمة الوصل والودّ العتيق ، وبالعهد
الوثيق ، وما قد كان في القدم « 2 »
ما حلت عنهم بسلوان ، ولا بدل
ليس التبدّل والسّلوان من شيمي « 3 »
ردّوا الرّقاد لجفني ، علّ طيفكم
بمضجعي زائر في غفلة الحلم « 4 »
آها لايّامنا بالخيف ، لو بقيت ،
عشرا ، وواها عليها كيف لم تدم « 5 »
هيهات ، وا أسفي ، لو كان ينفعني
أو كان يجدي على ما فات ، وا ندمي « 6 »
عنّي إليكم ، ظباء المنحنى ، كرما
عهدت طرفي لم ينظر لغيرهم « 7 »
طوعا لقاض أتى في حكمه عجبا
أفتى بسفك دمي في الحلّ والحرم « 8 »
هامش
« 1 » السنة : الجهل . كف : أوقف . م . ص . اللائم كناية عن الجاهل الغافل والحب هو حب المظاهر الإلهية المتجلي في صور الكون .
« 2 » الوصل لقاء المحب بالحبيب والود العتيق كناية عن المحبة الأصيلة . والعهد الوثيق هو عهد اللَّه تعالى .
« 3 » حلت : ابتعدت . السلوان : النسيان . الشيم : جمع الشيمة وهي الصفة والعادة . الشيمة : الخلق .
« 4 » الرقاد : النوم . الطيف : الخيال . المضجع : مكان النوم . م . ص . غفلة الحلم إشارة إلى الحديث الشريف « الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » .
« 5 » آها : للتوجع والشكوى . الخيف : جبل بالحجاز خلف جبل أبي قبيس . م . ص . الخيف كناية عن الطبائع البشرية والليالي العشر الأيام الثلاثة في وادي منى والليالي السبع في تأدية مناسك الفريضة والحج .
« 6 » المعنى : ان الأسف والندم لا ينفعان ولا يردان للإنسان ما كان عليه .
« 7 » م . ص . ظباء المنحنى : كناية عن حضرات الصفات والأسماء . وهذه الحضرات لا يميل طرفه إلَّا إليها .
« 8 » الطوع : الانقياد . م . ص . الحل كناية عما خرج من حرم مكة والحرم حرم مكة أي حرم اللَّه ورسوله فمن دخله كان آمنا .