عمّ اشتعالا خال وجنته أخا
شغل به ، وجدا ، أبى استنقاذا « 1 »
خصر اللَّمى ، عذب المقبّل بكرة
قبل السّواك ، المسك ساد ، وشاذى « 2 »
من فيه والألحاظ سكري ، بل أرى
في كلّ جارحة به ، نبّاذا « 3 »
نطقت مناطق خصره ختما ، إذا
صمت الخواتم ، للخناصر ، آذى « 4 »
رقّت ودقّ ، فناسبت منّي النّسيب
، وذاك معناه استجاد ، فحاذى « 5 »
كالغصن قدّا ، والصّباح صباحة ،
واللَّيل فرعا منه حاذى الحاذا « 6 »
هامش
« 1 » الخال : الشامة . الوجنة : كرسي الخد . أبى : كره . الاستنقاد : طلب النقد أو التخليص . م . ص . الخال كناية عن ظلمة عالم الخلق في صفحة الأسماء والصفات والاشتعال كناية عن جمال السواد في البياض ولا سيما في وجه اللَّه الأبيض الجميل المتعالي .
« 2 » الخصر بفتح الخاء وكسر الصاد : البارد . اللمي : السمرة في الشفاه والمقصود الريق العذب . والمقبّل : الفم . السواك عود الأراك الذي ينظف به الفم والإنسان . شاذى : فحّ ريحه . م . ص . اللمي كناية عن الريق وهو لطائف المناجاة بالمعاني الربانية حيث يحلو الفم بها والسواك كناية عن التنزيل الذي يزيل أوساخ النفس . والمسك هو التجلي الإلهي الذي فاح نشره في كل مكان .
« 3 » من فيه : من فمه . الألحاظ مفردها اللحظ وهو النظر بطرف العين . الجارحة : كل عضو في الجسد . النباذ : الخمر أو النبيذ . م . ص . الفم هو التجلي كما مرّ في البيت السابق . والألحاظ حضرات الأسماء والصفات والسكر الغيبة عن عالم المادة .
« 4 » المناطق : جمع منطقة وهي الخصر . الختم : شمع النحل . صمت الخواتم : ضيقها . الخنصر : الإصبع الثاني من اليد لجهة البنصر . والأصابع بالترتيب : البنصر والخنصر والوسطى والسبابة والإبهام . آذى : الحق الأذى . م . ص . الختم كناية عن اظهار الأثر على ما هو عليه في الحضرة العلمية والأصابع حضرات الجلال والجمال والخواتم مظاهر هذه الحضرات في قلوب العارفين .
« 5 » رقت التاء للمناطق . ودق للخصر . النسيب : الحبيب . حادي : جانب وقارب . م . ص . رقت المناطق اي أخفت كمال رقتها لتناسب اللطف الإلهي والمحاذاة هي المقاربة من الأسماء والصفات .
« 6 » القدّ : القوام . الصباحة : الجمال . الفرع : الشعر . حاذى : قارب . الحاذ : الظهر . م . ص . ان المحبوب يظهر في قلوب العارفين كالغصن النابت من شجرة كريمة والصباح النور الروحاني الذي يشرف على ظلام النفوس . والفرع الليل . حيث ينكشف الأمر الإلهي على ما هو عليه ويشهد العقل خلق اللَّه فيذهب الليل ويأتي نهار العرفان .