قافية الدال
خفّف السير
[ البحر الخفيف ]
خفّف السّير واتّئد ، يا حادي ،
إنّما أنت سائق بفؤادي « 1 »
ما ترى العيس بين سوق وشوق
لربيع الرّبوع ، غرثى ، صوادي « 2 »
لم تبقّي لها المهامه جسما ،
غير جلد على عظام بواد « 3 »
وتحفّت أخفافها ، فهي تمشي ،
من وجاها ، في مثل جمر الرّماد « 4 »
هامش
« 1 » ائتد : ترفق . الحادي : سائق الإبل . م . ص . السير كناية عن السلوك بالروحانية وتخفيف السير للتملي من المشاهدات فالسرعة تدهش البصائر وتذهل العقول .
« 2 » العيس : الإبل التي يخالط بياضها شقرة . الغرثى : الجائعة . الصوادي : العاطشة . م . ص . العيس نفوس السالكين التي ابيض طرف منها بلمحات الروحانية . وربيع الربوع كناية عن مقامات العارفين وما يجدون فيها من العلوم والحقائق .
« 3 » الأولى في الفعل تبقي ان يحذف آخره المعتل ولكن الشاعر أبقاه استقامة للوزن مستدلا بالآية الكريمة : * ( إِنَّه ُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ ) * . المهامه : المفازة أو البلد المقفر . البوادي : الظواهر . م . ص . المهامه : بيوت السالكين المقفرة حيث لا يشاركهم بها أحد وعدم الجلد كناية عن القوى النفسانية .
« 4 » تحفت : رقت . والخف للجمل كالحافر للفرس . الوجى : الحفاء . م . ص : تحفت أخفافها كناية عن ترك النفوس لأمر الدنيا . والجوى : السير في الأمور الدنيوية وجمر الرماد : صعوبة هذه الأمور وتعذر حصولها .