كلام وعربدة على النبيذ فاستعدى عليه عمرو بن حميد القاضي وقال : هذا شتم صفية
بنت عبد المطلب واجتمع عليه الغوغاء فهرب دعبل وبعث القاضي إلى دار
دعبل فوكل بها وختم بابه فوجه اليه برقعة فيها : ما رأيت قط أجهل منك الا من
ولاك فإنه أجهل يقضى في العربدة على النبيذ ويحكم على خصم غائب ويقبل
عقلك أنى رافضي شتم صفية بنت عبد المطلب . سخنت عينك أفمن دين الرافضة شتم
صفية ! قال أبى : فسألني الزبيري القاضي عن هذا الحديث فحدثته فقال : صدق والله
دعبل في قوله لو كنت مكانه لوصلته وبررته .
أخبرني الحسن بن علي قال : حدثنا ابن مهرويه قال : حدثني إبراهيم بن سهل القارئ
قال : حدثني دعبل قال :
كتبت إلى أبى نهشل بن حميد وقد كان نسك وترك شرب النبيذ ولزم دار
الحرم :
* إنما العيش في منادمة الإخر
لا في الجلوس عند الكعاب ( 1 )
* ويصرف كأنها ألسن البر
ق إذا استعرضت رقيق السحاب
* إن تكونوا تركتم لذة العيون
ش خحذار العقاب يوم العقاب
* فدعونى وما ألذ وأهوى
وادفعوا بي في نحر يوم الحساب
قال : فكان بعد ذلك يدعوني وسائر ندمائى منشرب بين يديه ويستمع الغناء
ويقتصر على الأنس والحديث .
أخبرني الحسن قال : حدثنا ابن مهرويه قال : حدثنا إبراهيم بن المدبر قال :
كنت وأنا إبراهيم بن العباس رفيقين نتكسب بالشعر قال : وأنشدني قصيدة دعبل
في المطلب بن عبد الله :
هامش
( 1 ) الكعاب : المرأة التي نهد ثديها .