8 - يا ناق من ملأ الوعاء من الهوى * أعيا بذاك المجمر الملآن
9 - ولقد أراك على اللقاء حريصة * والحرص متحد مع الحرمان
10 - إن عاد ذياك الوصال فربما * رجعت بسالفه يد الأزمان
11 - لا تيأسي من روح عائدة الهوى * كم عاد مقصوص إلى الطيران
12 - وأنا الفداء لظاعنين ترحلوا * بالصبر قبل ترحل الأظعان
13 - كانوا وكان الحسن بين قبابهم * يرتاح بالأقمار والأغصان
14 - من كل من تبدو أسرة وجهه * فتضئ ما صبغت يد الأشجان
15 - ويريك لحظا من محاجر طرفه * كالسيف إلا أنه روحاني
16 - من للقلوب تقلبت مفرية * بسنان ذاك الأحور الوسنان
17 - لاحظته فلحظت خدي أبلج * قد صار في فلكيهما القمران
18 - ولمحت من شفتيه عذبا سائغا * كالراح تلمع من خلال دنان
19 - وترى القلوب تميل من ميلانه * جهلت غصون البان في الميلان
20 - يا صاحب القد المثقف لدنه * مهلا ملأت قلوبنا بطعان
21 - لا أعتبنك في تناسي عهدنا * ما أخلق الإنسان بالنسيان
22 - ما أنت إلا الدهر أمسك نوءه * من بعدما أشفى على الهملان
هامش
( 8 ) المجمر : الخف الصلب . الملآن : الممتلئ . لا وجود لهذا البيت في خ / 4 وخ / 5 .
( 11 ) الروح ( بالفتح ) : السرور ، والرحمة . العائدة : المعروف ، والعطف .
( 14 ) الأسرة ، جمع السرار ( بالكسر ) : خطوط الجبهة ، وملامح الوجه .
( 15 ) اللحظ ، من لحظ الشئ لحظا : نظر إليه بمؤخر العين . وهو أشد التفاتا من الشزر .
محاجر العين : ما دار بها . الروحاني : المنسوب إلى الروح : الرحمة .
( 16 ) الأحور ، من الحور ( بالتحريك ) شدة بياض العين في شدة سوادها . الوسنان : يريد
الطرف الناعس .
( 20 ) المثقف : المعتدل . اللدن : الرمح ، وكل شئ فيه ليونة .
( 22 ) النوء - هنا - : المطر . أشفى : أشرف .